السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

9

الإمامة

الامام النار على اليفاع « 1 » ، الحار لمن اصطلى « 2 » به ، والدليل في المهالك ، من فارقه فهالك ، الامام السحاب الماطر والغيث الهاطل « 3 » ، والشمس المضيئة ، والسماء الظليلة ، والأرض البسيطة والعين الغزيرة « 4 » والغدير والروضة . الامام الأنيس الرفيق « 5 » ، والوالد الشفيق والأخ الشقيق ، والامام البرة بالولد الصغير ، ومفزع العباد في الداهية ، الامام أمين اللّه في خلقه ، وحجته على عباده وخليفته في بلاده ، والداعي إلى اللّه ، والذاب عن حرم اللّه . الامام المطهر من الذنوب ، والمبرئ من العيوب ، المخصوص بالعلم ، الموسوم بالحلم ، نظام الدين ، وعز المسلمين ، وغيظ المنافقين ، وبوار الكافرين الامام واحد دهره لا يدانيه أحد ، ولا يعاد له عالم ، ولا يوجد منه بدل ، ولا له مثل ولا نظير ، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه له ولا اكتساب ، بل اختصاص « 6 » من المفضل الوهاب . فمن ذا الذي يبلغ معرفة الامام ، أو يمكنه اختياره ، هيهات هيهات ، ظلت العقول ، وتاهت « 7 » الحلوم ، وحارت الألباب ، وخسئت « 8 » العيون ، وتصاغرت

--> ( 1 ) اليفاع : ما ارتفع من الأرض ، وفي الاكمال : على البقاع بالباء والقاف « منه » ( 2 ) أي : استسخن به ، والاصطلاء التسخن بالنار « منه » . ( 3 ) الهاطل : المطر الضعيف الدائم ، والمراد هنا دوامه ، فان المطر الضعيف يدوم « منه » . ( 4 ) يقال : غزرت الناقة إذا كثر لبنها « منه » . ( 5 ) في الكمال : الأمين الرفيق « منه » . ( 6 ) في الكمال : بل اكتساب « منه » أقول : في المطبوع من الكمال : بل اختصاص كما هنا . ( 7 ) قوله « تاهت » أي : حارت من الحيران « منه » . ( 8 ) خسئت البصر : كلت « منه » .